الشيخ محمد باقر الإيرواني
417
الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني
الظاهرية بل يكفي أصل وجود الشكّ ، وهو متوفر في مقامنا حيث إنه يشكّ في ثبوت الوجوب ويشك في ثبوت الحرمة . ب - ان بالإمكان الأخذ باللسان الثاني ، أي لسان « رفع عن أمتي ما لا يعلمون » . ودعوى ان الرفع الظاهري لا يعقل الّا إذا أمكن الوضع الظاهري دعوى صحيحة ، ولكننا نقول إنّ الوضع الظاهري في مقامنا معقول فانا ننظر إلى احتمال الوجوب وحده ونقول إن وضع الوجوب حيث انّه معقول فرفعه يكون معقولا أيضا . وهكذا ننظر إلى احتمال الحرمة وحده ونقول حيث إن وضع الحرمة معقول فرفعها معقول أيضا . أجل وضع الحرمة والوجوب معا غير معقول ولكن ذلك ليس مهما فإنّ رفع الوجوب يقابل وضع الوجوب فقط ولا يقابل مجموع كلا الوضعين ، وهكذا رفع الحرمة يقابل وضع الحرمة فقط ولا يقابل مجموع الوضعين . الاعتراض الثالث ما أفاده السيد الشهيد قدّس سرّه وهو خاص بإجراء البراءة الشرعية ولكن بكافة ألسنتها . وحاصله : انّ ظاهر أدلة البراءة الشرعية إثبات البراءة عندما يدور الأمر بين احتمال ثبوت التكليف واحتمال ثبوت الرخصة - كما إذا دار الأمر بين الحرمة والإباحة أو دار بين الوجوب والإباحة - وليس ظاهرها إثبات البراءة عندما يدور الأمر بين ثبوت تكليف وتكليف آخر ، كما إذا دار بين ثبوت الوجوب أو الحرمة .